المجلس الإستشاري الوطني للوحدة

المجلس الإستشاري الوطني للوحدة

  • facebook icon
  • instagram icon
  • blog icon
  • youtube icon

كلمة النائب الأول لرئيس المجلس كانغ تشانغ-إيل بمناسبة توليه مهام منصبه

  • مجلة الوحدة السلمية، العدد 221
  • 01.05.2026

رسالة المجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية، سنفتح مع الشعب طريق الوحدة السلمية

 

 

 

يسعدني لقاؤكم. وكما يقال إن مجرد احتكاك أطراف الملابس يُعدّ ضربًا من القدر، لذا فإنني أشعر بامتنان عميق لهذه الصلة التي جمعتني بكم للعمل معًا. وأود أولًا أن أتقدم مجددًا بخالص عزائي بالرحمة للراحل رئيس الوزراء لي هاي-تشان، الذي شغل سابقًا منصب النائب الأول لرئيس المجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية. فقد كان زميلًا شاركني الأوقات العصيبة، ورفيق درب عزيزًا عليّ. وسأواصل أنا أيضًا بذل قصارى جهدي والتفاني في سبيل تحقيق الوحدة السلمية، وفاءً لنهج الفقيد واستكمالًا لما كان يصبو إليه.

 

إن مكانة المجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية كبيرة حقًا، سواءً في أي مكان داخل البلاد أو في أي دولة في الخارج. فكثيرون يتطلعون إلى أن يصبحوا أعضاء استشاريين، ومن نالوا هذه العضوية يؤدون مهامهم بكل جد واجتهاد. ومع ذلك، لا أعلم إلى أي مدى يعرف المواطنون الأعمال التي يضطلع بها المجلس على المستوى المركزي؛ إذ أشعر أحيانًا بأنه يظل في ظل وزارة التوحيد، وأن اسم المجلس لا يبرز بالشكل الكافي. ولذلك أرى أن هناك حاجة إلى تنشيط دور المجلس بصورة أكبر. وإذا تعلق الأمر بجمع آراء المواطنين على المستوى الوطني بشأن قضايا السلام والوحدة السلمية، فلا توجد منظمة تضاهي المجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية، إذ يتميز بقدرته على جمع آراء المواطنين ليس داخل البلاد فحسب، بل في الخارج أيضًا. وإن تلخيص هذه الآراء ورفع مقترحات السياسات إلى رئيس الجمهورية، إلى جانب التعريف بقضايا السلام والوحدة السلمية على نطاق واسع، يُعد من المهام البالغة الأهمية.

إن المجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية هو الجهة المعنية بجمع الإرادة الشعبية بشأن السلام والوحدة السلمية ورفع مقترحات السياسات، في حين تؤدي وزارة التوحيد دورها بوصفها جهازًا تنفيذيًا إداريًا. وسأعمل أيضًا على مراجعة ما إذا كان المجلس يؤدي هذه المهام على النحو الصحيح، ويقوم بجمع آراء المواطنين ورفع مقترحات السياسات بالشكل المطلوب. وقد تلقيت كثيرًا من الاتصالات التي جمعت بين التهنئة والتشجيع، مطالبةً بتنشيط دور المجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية. لذلك، نحتاج إلى تجديد عزمنا، واضعين نصب أعيننا أن "المهام الموكلة إلى مجلسنا كثيرة جدًا، ويجب أن نكون نحن أول من يدرك ذلك."

 

نمر بحق بمرحلة بالغة الحساسية. ففي الوقت الراهن تتبنى كوريا الشمالية " نظرية الدولتين المتعاديتين". ومن الناحية الواقعية، فهما بالفعل دولتان؛ إذ إن كلتيهما عضو في الأمم المتحدة، ونحن أمة واحدة في دولتين. ومع ذلك، فإن هذا الطرح يختلف عن النظام الدستوري لجمهورية كوريا، وهو ما يستدعي منا التفكير فيه بعمق. وخلال عهد الحكومة السابقة، ومع استمرار استفزاز كوريا الشمالية، لم يكن من الممكن أن تقف مكتوفة الأيدي، ولعل ذلك هو ما دفعها إلى طرح نظرية الدولتين المتعاديتين. وتتمثل المشكلة في أن آثار تلك المرحلة لم تزل حتى اليوم ولم يكن من السهل تجاوزها. وفي المقابل، تواصل وزارة التوحيد إرسال رسائل للمصالحة إلى كوريا الشمالية، كما أبدت كوريا الشمالية مؤخرًا ردًا إيجابيًا على ما صرح به الرئيس لي جاي-ميونغ، وأرى أن ذلك يعد مؤشرًا إيجابيًا.

 

في الماضي، كان زعيما الكوريتين يزوران جبل بايكدوسان معًا، لكن في عهد حكومة يون سوك-يول، ومع انتقاد الحكومة لكوريا الشمالية وطرحها نظرية الوحدة بالاستيعاب، لا بد أن كوريا الشمالية كانت في موقف صعب. فعندما يتجاوز الخطاب حدوده، يصبح الطرف الآخر أكثر حساسية تجاهه. إننا نمر بمرحلة بالغة الحساسية، ولذلك أصبحت الحاجة أكبر إلى جمع آراء المواطنين بشأن الوحدة السلمية داخل البلاد وفي مختلف أنحاء العالم، والتعريف بأنشطتنا على نطاق واسع. وأرى أن هذا هو الدور والمسؤولية الأصيلان للمجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية. ولذلك، أعتقد أن المجلس قادر على الاضطلاع بدور كبير في تعزيز المصالحة والتعاون بين الكوريتين. وعلى وجه الخصوص، ازدادت الحاجة إلى جمع آراء المواطنين بشأن الوحدة السلمية داخل البلاد وفي مختلف أنحاء العالم، وتحويلها إلى سياسات تُرفع إلى رئيس الجمهورية، إلى جانب التعريف بأنشطتنا على نطاق واسع. وأرى أن هذا هو الدور والمسؤولية الأصيلان للمجلس الاستشاري الوطني للوحدة السلمية.  فلنعمل معًا بكل جد. قد تكون لدي بعض أوجه القصور، لكنني أرجو منكم تقديم الكثير من الدعم. فلنبذل جميعًا قصارى جهدنا. شكرًا جزيلًا.

 

 

 

هل أنت راضي عن المعلومات التي قرأتها؟